الشهيد الثاني

368

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

بل يجوز تراخيه عن الإيجاب وإن طالت المدة ، ( فإن الغائب يوكل ) والقبول متأخر ، وكأن جواز توكيل الغائب موضع وفاق فلذا جعله شاهدا على الجواز ، وإلا فهو فرع المدعى . ( ويشترط فيها التنجيز ) فلو علقت على شرط متوقع كقدوم المسافر ، أو صفة مترقبة كطلوع الشمس لم يصح . وفي صحة التصرف بعد حصول الشرط ، أو الصفة بالإذن الضمني قولان منشأهما : كون ( 1 ) الفاسد بمثل ذلك إنما هو العقد ، أو الإذن الذي هو مجرد إباحة تصرف فلا ( 2 ) ، كما لو شرط في الوكالة عوضا مجهولا فقال : بع كذا على أن لك العشر من ثمنه فتفسد الوكالة ، دون الإذن ( 3 ) ولأن الوكالة أخص ( 4 ) من مطلق الإذن ، وعدم ( 5 ) الأخص